المحقق الحلي

741

شرائع الإسلام

حيوان وآخر ينظر إليه . وأما اللواحق فمسائل : الأولى : ما يباع في أسواق المسلمين ، من الذبائح واللحوم ، يجوز شراؤه ، ولا يلزم التفحص عن حاله ( 28 ) . الثانية : كل ما يتعذر ذبحه أو نحره من الحيوان ، إما لاستعصائه ( 29 ) ، أو لحصوله في موضع لا يتمكن المذكي من الوصول إلى موضع الذكاة منه ، وخيف قوته ، جاز أن يعقر بالسيوف ، أو غيرها مما يجرح ، ويحل ، وإن لم يصادف العقر موضع التذكية . الثالثة : إذا قطعت رقبة الذبيحة ( 30 ) ، وبقيت أعضاء الذباحة ، فإن كانت حياتها مستقرة ، ذبحت وحلت بالذبح ، وإلا كانت ميتة . ومعنى المستقرة ، التي يمكن أن تعيش مثلها اليوم والأيام . وكذا لو عقرها السبع . ولو كانت الحياة غير مستقرة ، وهي التي يقضي بموتها عاجلا ، لم تحل بالذباحة ، لأن حركتها كحركة المذبوحة . الرابعة : إذا نذر أضحية معينة ( 31 ) ، زال ملكه عنها . ولو أتلفها كان عليه قيمتها . ولو نذرها أضحية وهي سليمة ، فعابت ، نحرها على ما بها وأجزأته . ولو ضلت أو عطبت أو ضاعت ، من غير تفريط ، لم يضمن . الخامسة : إذا نذر الأضحية ( 32 ) ، فذبحها يوم النحر غيره ، ولم ينو عن صاحبها ، لم يجز عنه . ولو نوى عنه ، أجزأته وإن لم يأمره . السادسة : إذا نذر الأضحية ، وصارت واجبة ، لم يسقط استحباب الأكل منها ( 33 ) . السابعة : ذكاة السمك إخراجه من الماء حيا . ولو وثب ( 34 ) ، فأخذه قبل موته ،

--> ( 28 ) : في الجواهر : إنه جامع لشرائط الحل أم لا ، بل لا يستحب بل لعله مكروه للنهي عنه الخ . ( 29 ) : أي : كونه عاصيا لا يمكن أخذه وذبحه ( في موضع ) كسقوطه في أعلى الجبل بحيث يخشى موته قبل الوصول إليه ( يعقر ) أي : يضرب في أي مكان من جسد صادف الضرب . ( 30 ) : من القفا مثلا ، وبقيت الأوداج الأربعة معلقة غير مقطعة ( عقرها السبع ) أي : جرحها أو أكل منها شيئا . ( 31 ) : أي : نذر حيوانا معينا للأضحية ( وأجزأته ) أي : كفت ( أو عطبت ) أي : هلكت وماتت . ( 32 ) : أي : حيوانا معينا ( غيره ) أي : غير المالك الناذر ( لم يأمره ) يعني : حتى ولو لم يكن الذبح بأمر المالك . ( 33 ) : خلافا لبعض العامة حيث يقع من آكل صاحبها منها قياسا على الزكاة الواجبة . ( 34 ) : أي : وثب السمك من الماء فطرح نفسه خارج الماء ( بنظره ) أي : لم يأخذه بل نظر إليه شخص فقط ( ولو أخرجه مجوس ) لأنه لا يشترط كونه مسلما ( في يده ) أي : يد غير المسلم ( ناشبا ) أي : معلقا في الآلة أو في الشبك ( لأنه مذكى ) فإخراجه حيا ذكاته ، ولذا حل أكله حيا ، ويقال إن السمكة الصغيرة التي لا تزال حية مفيدة للمعدة بلعها .